الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

ظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته ، كما أن في المعالم اعترف به أيضا من جملة من عبارات العلامة ، خصوصا المنتهى . قلت : لكن الأقوى الأول أي نجاسة مطلق دم ذي النفس السائلة ، للاجماع السابق في المعتبر المعتضد بنفي الخلاف في التذكرة الظاهر فيما بين المسلمين ، وبصريح الاجماع أو ظاهره في الذكرى والروض كظاهر البحار والحدائق المؤيد باطلاق أكثر الفتاوى ، سيما بعد النص على طهارة دم السمك والمتخلف ونحوهما ، وعدم ذكر أحد منهم طهارة شئ من دماء ذي النفوس عدا المتخلف ، بل يمكن دعوى عدم الخلاف فيه حتى ممن سمعت ، لاحتمال إرادتهم مطلق الخارج من المسفوح كما في المدارك أو يقال : إن جميع دماء ذي النفس في عروق وإن كانت دقاقا ، أو يقال : إن تقييدهم بالمسفوح لاخراج المتخلف في الذبيحة خاصة لا غيره ، خصوصا في عبارات العلامة ، ويومي إليه ما حكي عنه في النهاية أنه قيد بذلك فيها ، ولم يزد عند عده المستثنيات من الدم على ما عند الأصحاب . وإن أبيت عن ذلك كله فقد عرفت أن الأقوى الأول ، لما تقدم ، وللمستفاد من المستفيض ( 1 ) من الأخبار أو المتواتر من نجاسة مطلق دم الرعاف وما يسيل من الأنف ، بناء على منع لزوم المسفوحية في جميع أفراده . وخصوصا مفهوم خبر ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يمس أنفه فيرى دما كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ فقال : إن كان يابسا فيرم به ولا بأس " إذ قد يدعى ظهوره في غير المسفوح . كصحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ( عليهما السلام ) " سأله عن الرجل يكون به

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 و 8 والباب 21 منها ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب النجاسات - الحديث 1